فرصة تيم الثانية في الحياة

في مأوانا المؤقت في إدلب، وهو ملاذ صغير للأطفال المنفصلين عن عائلاتهم، تحمل كل صرخة وكل ضحكة وكل خطوة أولى قصة.

وصل ومعه ورقة صغيرة تحمل اسمه

تيم

في صباح أحد الأيام، رحب الفريق بوصول جديد — مولود حديث هش ملفوف ببطانية رقيقة، مع ملاحظة صغيرة موضوعة بجانبه. كانت عليها، بخط يد ناعم، كلمة واحدة فقط: “تيم”.

أخبرتنا الملاحظة أن والدته، التي غلبتها المصاعب والفقر، لم تعد قادرة على رعايته. كان فعلًا نابعًا ليس من الإهمال، بل من الحب — أملًا في أن يتمكن شخص ما، في مكان ما، من منحه الحياة التي كانت تتمنى أن تستطيعها.

عندما وصل تيم، كان يعاني من التهاب السحايا وكان بحاجة ماسة إلى الرعاية الطبية. قام فريقنا بإحالته فورًا إلى مستشفى محلي، حيث وضع في حاضنة لمدة 20 يومًا. كل يوم، كان فريق إدارة الحالات يتفقده، ويراقب تقدمه وينسق علاجه حتى بدأ جسده الصغير في التعافي أخيرًا.

عندما عاد إلى الملجأ، رحب به مقدمو الرعاية — “الأمهات” كما نسميهم — في المنزل. قاموا بتحميمه بلطف، وألبسوه ملابس صغيرة تناسب جسمه الهش، وأعطوه أول زجاجة رضاعة له. لم يكن الأمر سهلاً؛ حتى ذلك الحين، كان يُغذى فقط عبر حقنة. لكن ببطء، مع الصبر والحنان، بدأ يشرب — ويعيش.

اليوم، تيم بصحة جيدة، يقظ، ومحبوب. يقضي أيامه محاطًا بالدفء والرعاية، منتظرًا — مثل الأطفال الآخرين في ملجأنا — فرصته للانضمام إلى عائلة دائمة محبة.

تذكرنا قصته لماذا يوجد ملجأنا المؤقت: ليكون جسرًا بين الهجر والانتماء، بين البقاء والسلامة. إنه الفصل الأول في قصة جديدة لطفل — مكتوبة بالحب والكرامة والأمل.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Donate Now


This will close in 0 seconds

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.